العلامة الحلي

19

مختلف الشيعة

وقال ابن إدريس : يخص الولد الأكبر من الذكور إذا لم يكن سفيها فاسد الرأي بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده إذا كان هناك تركة سوى ذلك ، فإن لم يخلف الميت غيره سقط هذا الحكم وقسم بين الجميع ، فإن كان له جماعة من هذه الأجناس خص بالذي كان يعتاد لبسه ويديمه دون ما سواه من غير احتساب به عليه . وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يحتسب عليه بقيمته من سهمه ليجمع بين ظواهر القرآن ، وما أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج السيد المرتضى . وذهب بعض أصحابنا إلى أن ذلك مستحب تخصيصه به دون أن يكون ذلك مستحقا له على جهة الوجوب ، وهو اختيار أبي الصلاح . والأول من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاويهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة - عليه بغير خلاف بينهم ( 1 ) . والبحث هنا يقع في مواضع : الأول : في ما يقع به التخصيص ، والمشهور هذه الأربعة التي ذكرها الشيخ في النهاية وهو : ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، عملا بالأصل . وقد روي الشيخ في الصحيح عن ربعي بن عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ( 2 ) . وفي الحسن عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا هلك الرجل وترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 258 ، وفيه : " يخص ولد الأكبر " . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 275 ح 997 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2 ج 17 ص 439 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 275 ح 994 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3 ج 17 ص 440 .